السيد محمد سعيد الحكيم
489
التنقيح
ما ظن من أمارة بحكم اللّه تعالى فقد ظن بصدور ذلك الحكم عنهم . والحاصل : أن مطلق الظن بحكم اللّه ظن بالكتاب أو السنة 1 ويدل على اعتباره ما دل على اعتبار الكتاب والسنة الظنية . فإن قلت : المراد بالسنة الأخبار والأحاديث ، والمراد أنه يجب الرجوع إلى الأخبار المحكية عنهم ، فإن 2 تمكن من الرجوع إليها على وجه يفيد العلم فهو ، وإلا وجب الرجوع إليها على وجه يظن منه بالحكم . قلت : مع أن السنة في الاصطلاح عبارة عن نفس قول الحجة أو فعله أو تقريره ، لا حكاية أحدها ، يرد عليه . أن الأمر بالعمل بالأخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما دل على الرجوع إلى قول الحجة وهو الإجماع والضرورة الثابتة من الدين أو المذهب ، وأما الرجوع إلى الأخبار المحكية التي لا تفيد القطع بصدورها عن الحجة فلم يثبت ذلك بالإجماع والضرورة من الدين التي ادعاها المستدل 3 ،